🔥رحى الحرب🔥
تأليف : أ / خالد الأزرقي ( أستاذ / خالد محمد طاهر الأزرقي)
------------------------------------------------------في ظلمة ليل وسكون، في بقايا بيت مهجور، ناء وبعيد، موحش ومخيف، لا يكاد يُسكن خوفًا ولا يحمي ساكنًا. حالكة زواياه نهارًا .. وليله ستار من ظلمة لو نظرت يداك لا تراها.
يقبع فيه شيخ أخذت منه السنون صحته وقوته، مهدود الحيل والحيلة، بالكاد تحمله قدماه وولد لم يتجاوز ثلاث عشر عاما يدفع من ضعفه قوة ليحتمل ويتحمل فوق طاقته كيما يوفر لهما قوتا يسد به الرمق.
يجلس الفتى عشية وقد أنهكه الحزن والتعب والألم فيذكر ماكان عليه أو ما استطاع أن يتذكر من عمره الصغير، يتذكر خوالي ماضيات، يتذكر أبًا قتله قناص من شياطين الحرب وقذيفة من مدفع هون قتلت أمه وأخواته ورضيع في المهد. رأى بيتًا من بات فيه مات، وعزًا ولى وفات، أحاديث وضحكات، ورحمة أم وبيت مفعم بالرضا والسعادة والغنى. فينقض بنيانه ويدك أركانه جبروت الحرب. وظلمها لا ينتهي فيها صراع، إلا وفي يديه بذور صراعات حامت ظلمتها وأشباحها على المدن والقرى فلا تبقي ولا تذر إلا أوجاع وآلآم تزداد كل يوم وكأنها تمتد إلى ما لا نهاية. لم يكن لهاجسها لهم فيها يد.
ويقطع سيل الذكريات صراخ الشيخ بالداخل فيهرع ٱليه مسرعا ليجد في ضوء الكشاف الخافت حية كبيرة تتسلل بين الشقوق التي تملأ جدران البيت، يقف الصغير عاجزًا مذهولا، ما يدري ما يفعل فلا مستشفيات ولا طرقات ولا وسائل مواصلات. وماعادت قلوب الناس تملؤها الرحمات وقد دمرتها الحرب كما دمرت بيوتًا بالحب عامرات.
تأليف : أ / خالد الأزرقي ( أستاذ / خالد محمد طاهر الأزرقي)
------------------------------------------------------في ظلمة ليل وسكون، في بقايا بيت مهجور، ناء وبعيد، موحش ومخيف، لا يكاد يُسكن خوفًا ولا يحمي ساكنًا. حالكة زواياه نهارًا .. وليله ستار من ظلمة لو نظرت يداك لا تراها.
يقبع فيه شيخ أخذت منه السنون صحته وقوته، مهدود الحيل والحيلة، بالكاد تحمله قدماه وولد لم يتجاوز ثلاث عشر عاما يدفع من ضعفه قوة ليحتمل ويتحمل فوق طاقته كيما يوفر لهما قوتا يسد به الرمق.
يجلس الفتى عشية وقد أنهكه الحزن والتعب والألم فيذكر ماكان عليه أو ما استطاع أن يتذكر من عمره الصغير، يتذكر خوالي ماضيات، يتذكر أبًا قتله قناص من شياطين الحرب وقذيفة من مدفع هون قتلت أمه وأخواته ورضيع في المهد. رأى بيتًا من بات فيه مات، وعزًا ولى وفات، أحاديث وضحكات، ورحمة أم وبيت مفعم بالرضا والسعادة والغنى. فينقض بنيانه ويدك أركانه جبروت الحرب. وظلمها لا ينتهي فيها صراع، إلا وفي يديه بذور صراعات حامت ظلمتها وأشباحها على المدن والقرى فلا تبقي ولا تذر إلا أوجاع وآلآم تزداد كل يوم وكأنها تمتد إلى ما لا نهاية. لم يكن لهاجسها لهم فيها يد.
ويقطع سيل الذكريات صراخ الشيخ بالداخل فيهرع ٱليه مسرعا ليجد في ضوء الكشاف الخافت حية كبيرة تتسلل بين الشقوق التي تملأ جدران البيت، يقف الصغير عاجزًا مذهولا، ما يدري ما يفعل فلا مستشفيات ولا طرقات ولا وسائل مواصلات. وماعادت قلوب الناس تملؤها الرحمات وقد دمرتها الحرب كما دمرت بيوتًا بالحب عامرات.
تعليقات
إرسال تعليق